كلكم راع ومسؤول عن رعيته
عميد
كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور نسيم ياسين قال لـ"بصائر":"
إنَّ أطفالنا أمانة في أعناقنا، ويتوجب علينا الاهتمام بهم، وتوجيههم إلى كل ما هو
صواب، وذلك اقتداءً بقول رسولنا الكريم صلَّى الله عليه وسلّم: ((كلكم راع
وكلكم مسؤول عن رعيته)).
وأضاف
ياسين أنَّ ألعاب "البلاي ستيشن" أو ما تعرف بالألعاب الالكترونية لم
تعد حكرًا على الصّغار، بل صارت هوس الكثير من الشباب وتعدى ذلك للكبار، معتبراً
أنَّ الرابح الوحيد في هذا المجال هو الشركات الأمريكية واليابانية المنتجة
والمسوقة لتلك الألعاب والبرامج.
ونوّه ياسين أن هذه الألعاب تؤثر على
صحة الطفل. وتؤثر أيضاً على سلوكه؛
لأنَّها تقوم بقطع علاقات الطفل مع الآخرين، وتصنع منه شخص عدواني، لأنَّ أكثرها
تعتمد على ألعاب المصارعة والقتال بين الأشخاص، وبالتالي تعمل على زرع حب التملك
لديهم، ويصبح إنساناً منعزلاً عن الآخرين، و"انطوائياً" لا يخدم إلاَّ
نفسه.
وذكر
ياسين أنَّها تصنع طفلاً عنيفًا؛ وذلك لما تحويه من مشاهد عنف يرتبط بها الطفل،
ويبقى أسلوب تصرّفه في مواجهة المشاكل التي تصادفه يغلب عليه العنف، كما أنَّها
تصنع طفلاً أنانيًا لا يفكّر في شيء سوى إشباع حاجته من هذه اللعبة (موقع بصائر) .
الفائدة
من الألعاب الإلكترونية
قال مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف بغزة الدكتور يوسف فرحات أنَّ ألعاب الفيديو والكومبيوتر سلاح ذو حدين، فكما أنَّ فيها سلبيات فإنَّها لا تخلو من الإيجابيات لو كان للألعاب الإلكترونية ضوابط رقابية يحرص على تنفيذها بموجب تراخيص نظامية وبإشراف تربوي لكان لها بعض الإيجابيات، بحيث يستطيع الطفل أن يقضي فيها جزءًا من وقت فراغه دون خوف أو قلق عليه، فيمارس ألعابًا شيّقة كالألعاب الرياضية، وألعاب الذاكرة وتنشيط الفكر، وألعاب التفكير الإبداعي (موقع بصائر) .
من
هذا المنطلق أتت فكرة تصنيف الألعاب الإلكترونية
للأسف لا يوجد في الدول الإسلامية أو العربية نظام لتصنيف الألعاب
الإلكترونية بعكس الدول الغربية حيث يوجد في أمريكا نظام تصنيف
الألعاب الإلكترونية (ESRB)
وفي الاتحاد الأوروبي يوجد نظام معلومات الاتحاد
الأوربي للألعاب (PEGI).
ومن هنا حمل الدكتور
عبدالله الهدلق على عاتقه أجراء دراسة بعنوان " تصور مقترح لاستحداث نظام إسلامي لتصنيف
برمجيات الألعاب الالكترونية في ضوء مقاصد الشريعة المتعلقة بحفظ الضروريات الخمس"
فقام الباحث بوضع تصور مقترح لنظام تصنيف إسلامي
لبرمجيات الألعاب الإلكترونية مبني على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه،
ومراعيا لعادات وتقاليد الدول الإسلامية. كما قدم الباحث كذلك تصورا شاملا لما
ينبغي أن تكون عليه لائحة نظام التصنيف الإسلامي لبرمجيات الألعاب الإلكترونية
المقترح.
هذا ويهدف النظام المقترح إلى تزويد الآباء وأولياء
الأمور والمربين وجمهور المستهلكين بمعلومات واضحة وموضوعية ذات صلة بالحد الأدنى للمرحلة العمرية المناسبة لممارسة
لعبة إلكترونية ما، مع إعطاء وصف توضيحي مختصر لمحتوى اللعبة،
وذلك وفقا للرؤية الإسلامية التي ينطلق منها نظام التصنيف.
وسنقوم بعرض هذه الدراسة فور الانتهاء منها
لتعم الفائدة المرجوة بإذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق